ابن الصوفي النسابة
285
المجدي في أنساب الطالبيين
يقولون ، قال : القياسي ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة أيّما أصعب القتل أو الزنا ؟ قال : بل القتل ، قال : فما باله يقبل فيه الشاهدان وفي الزنا أربعة ؟ فنكص لها ، ثمّ قال عليه السّلام : وأخرى ، قال تقول : أيّما أنجس البول أو المني ؟ قال : بل البول ، قال : فما باله يجزئ منه قليل الماء ، وكثيره لا يجزئ من المني ، فسكت لا يحير جوابا ، فقال عليه السّلام : إنّ ديني « 1 » لا يدخله القياس ، إنّ أوّل من قاس إبليس لذلك « 2 » قال : « خلقتني من نار وخلقته من طين » « 3 » فكيف يسجد الأعلى للأدنى ؟ قال لي بعض العراقيّين : لو سألني لأجبته ، قلت له : قل ما عندك ، واعمل على أنّ كلّ واحد منّي ومنك مقام إمامه ، قال : أمّا الثانية فو اللّه ما عندي فيها جواب وأمّا الأوّل فكانت الشهادة في الزنا أربعة ؛ لأنها تقع على فاعلين ، فقلت له : هذا جهل بالفتيا ، إن كان ما قلت حقّا فقد ( كفر عمر بن الخطّاب ) « 4 » بإبطاله حدّا من
--> ( 1 ) في « ك » و « ش » : دين اللّه . ( 2 ) أيضا : فهلك . ( 3 ) سورة الأعراف : 12 . ( 4 ) بياض في الأساس في محلّ الجملة الموضوعة بين المعقوفين - والقصّة وردت بطولها في كثير من كتب الحديث والتاريخ والأدب ، وبحثوا عنها أيضا متكلّموا الشيعة رضوان اللّه تعالى عليهم وأوردوها في جملة المطاعن « على » أبي حفص « الفاروق » نقل بعضها العلّامة المعتزلي ابن أبي الحديد في شرح النهج البلاغة : ج / 12 ص 227 إلى 246 عن « الشافي » للسيّد الأجلّ قدّس اللّه سرّه ، ونقل أقوال العامّة ، وحاكم بين الآراء بظنّه وعلى حسب ما يعتقده - ووردت القصّة في « تاريخ الطبري » ج 5 / 253 و « الأغاني » ج 16 ص 77 و « أنساب الأشراف » للبلاذري ( ره ) جزء 1 ص 493 - 489 طبعة محمّد حميد اللّه بدار المعارف القاهرة . وراجع علل الشرائع للصدوق رحمه اللّه من ص 86 إلى ص 92 ط النجف الأشرف .